السيد محمد صادق الروحاني

334

العروة الوثقى

استحق بالنسبة ، وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل ، فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركب من اجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما اتى به ، وفى الثانية لا يستحق شيئا ، ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من اتمامها . الحادية عشر - إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فان فسخ قبل الشروع فيه فلا اشكال ، وإن كان بعده استحق أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما اتى به من المسمى أو المثل على الوجهين المتقدمين ، الا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحق شيئا ، وإن كان العمل مما يجب اتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة ، بناءا على حرمة قطعها ، والحج بناءا على وجوب اتمامه ، فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أولا ، وجهان أوجههما الأول ( 1 ) هذا إذا كان الخيار فوريا ، كما في خيار الغبن ان ظهر كونه مغبونا في أثناء العمل وقلنا : ان الاتمام مناف للفورية ، والا فله ان لا يفسخ الا بعد الاتمام ، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر الا أنه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع ، وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال ( 2 ) ، ان الأجير يستحق بمقدار ما عمل من أجرة المثل لاحترام عمل المسلم خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط . الثانية عشر - كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معينة بحسب العادة أو عيناها على وجه يرتفع الغرر ، كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعين الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا عينوها على وجه رافع للغرر .

--> ( 1 ) بل الثاني . ( 2 ) لكنه بعيد .